السيد الخوئي

رسالة في الإرث 98

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

ثمّ إنّ هنا فروعاً الفرع الأول : إذا اعتق العبد قبل القسمة - حتّى التي بين الزوجة والإمام ( عليه السلام ) - كان كإسلام الكافر قبلها ، موجباً لمشاركته في الإرث إن كان مساوياً واختصاصه به إن كان أولى . وإذا اعتق بعد القسمة أو مقارناً لها كان كإسلام الكافر بعد القسمة أو حينها ، لا يرث شيئاً ، والروايات في ذلك متظافرة أيضاً « 1 » . نعم لو فرض أنّ الوارث واحد ولو كان هو الإمام ( عليه السلام ) ، فلا موضوع للقسمة ، بل بمجرد الموت ينتقل المال إلى الوارث ، فلا أثر لانعتاقه بعد ذلك . الفرع الثاني : لو كان الوارث منحصراً بالعبد ، وكانت التركة وافية بشرائه اشتري من التركة ، والأحوط عتقه بعد ذلك . ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان العبد واحداً ، أو متعدّداً ووفي المال بذلك ، ولو امتنع مالكه عن بيعه أجبر ، فإن بقي شيء من المال أعطي له أو لهم . وقد دلّت على ذلك عدّة روايات « 2 » .

--> ( 1 ) منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من ادّعى عبد إنسان أنّه ابنه : أنّه يعتق من مال الذي ادّعاه ، فإن توفّي المدّعي وقسّم ماله قبل أن يعتق العبد فقد سبقه المال ، وإن اعتق قبل أن يقسّم ماله فله نصيبه منه » الوسائل 26 : 46 / أبواب موانع الإرث ب 18 ح 1 ( 2 ) منها : صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ، قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في الرجل الحرّ يموت وله امّ مملوكة ، قال : تشترى من مال ابنها ، ثمّ تعتق ، ثمّ يورّثها » الوسائل 26 : 49 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 1 . ومنها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول في رجل توفّي وترك مالًا ، وله امّ مملوكة ، قال : تشترى امّه ، وتعتق ، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال » الوسائل 26 : 50 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 2 . وكذا غيرهما ممّا ورد في هذا الباب